قطب الدين الراوندي
240
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والوجه الأول عربي . وقد روي « يمكن عدوه » يقال مكنه اللَّه من الشيء وأمكنه منه : أي أقدره [ عليه ] ( 1 ) . والعرق ( 2 ) : كل ما على العظم من اللحم . وهشم العظم : كسره . والفري : القطع على وجه الصلاح ، والإفراء القطع على وجه الافساد . روي بهما يفري جلده على اللغتين . ثم خاطب الذي يمكن من نفسه عدوه كائنا من كان بقوله : أنت فكن ذاك ( 3 ) ان شئت فأما أنا فدون تمكين العدو من نفسي محاربة شديدة وضرب بالسيوف ، أي لا يكون ذلك مني إلا بعد العجز . و « المشرفية » سيوف منسوبة إلى مشارف ، وهي قرى باليمن . قال أبو
--> ( 1 ) الزيادة من د . ( 2 ) عرقت العظم عرقا من باب قتل : اكلت ما عليه من اللحم . وفي بعض النسخ : أخذ ما على العظم . ( 3 ) روي أن الأشعث بن قيس قال وهو يخطب ويلوم الناس عن تقاعدهم عن الحرب : هلا فعلت فعل ابن عفان . فقال عليه السلام له : ان فعل بن عفان مخزاة على من لا دين له ولا وثيقة معه ، وان امرأ أمكن عدوه من نفسه يهشم عظمه ويفري جلده لضعيف رأيه ما فوق عقله ، أنت فكن ذاك ان شئت - وفي شرح ابن أبي الحديد « ان أحببت » بدل « ان شئت » - فأما أنا فدون ان أعطي ذاك ضرب بالمشرفية . . . إلخ . شرح ابن ميثم 2 - 82 ، شرح ابن أبي الحديد 2 - 191 .